الصلابي يرفض قانون انتخاب الرئيس ويطالب بتفعيل الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا للطعن فيه

دعا عضو التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، علي ‏الصلابي، الفرقاء السياسيين في ليبيا إلى تفعيل الدائرة الدستورية في المحكمة العليا التي تم تعطيلها أيام فائز السراج وغسان سلامة والمجلس الأعلى للقضاء، من أجل الاحتكام إليها في حل الخلاف حول القوانين الانتخابية والدستورية التي يمكن أن تواجه الليبيين في مسعاهم لتأسيس الدولة الديمقراطية.

وأعرب الصلابي، في تصريحات لموقع “عربي21” الممول من قطر، عن استغرابه من تجاهل السياسيين الليبيين لمؤسسة القضاء، وتساءل: “لماذا لا يتم تفعيل المحكمة الدستورية؟ ولماذا لا نسمع رأي القضاء في القضايا الخلافية ومنها قانون انتخاب رئيس الدولة؟ هل الأجسام الحالية تخشى القضاء؟ وهل سمعتم دولة تخشى من القضاء؟”.

ولفت إلى أن الانتخابات تبقى هي الطريق الأقصر والأسلم والأكثر جدية لرسم معالم الانتقال الديمقراطي المنشود في ليبيا، شريطة أن تبنى على أسس قانونية عادلة وجادة، وليس على مقترحات من هذا الطرف أو ذاك خدمة لأجندات أصبحت معروفة للجميع، وفقًا لقوله.

وواصل بقوله: “في كل دول العالم الديمقراطي يحتكم الناس دوما إلى مؤسسة القضاء لحسم خلافاتهم، فلماذا في ليبيا فقط يتجاهل برلمان عقيلة صالح ومجلس خالد المشري ورئاسة محمد المنفي وحكومة الدبيبة المؤسسة القضائية بل ويتم إبعادها؟”.

كما رأى أن الجهد الذي قام به أصدقاء ليبيا، سواء دول الجوار أو عدد من العواصم العربية والدولية، هو جهد محمود وساعد في تقريب وجهات النظر من دون شك، لكنه أكد أن القرار في نهاية المطاف يبنى بيد الليبيين الذين عليهم أن يحسموا أمرهم بالحوار الجاد، وبالعمل المؤسساتي النزيه، وعلى رأس ذلك القضاء، بعيدا عن التلويح بالقوة أو التزوير أو الاستقواء بالخارج.

واختتم بالتأكيد على أن الليبيين دفعوا ثمنا باهظا من أجل حريتهم، ولا أعتقد أن محاولات الالتفاف على إرادتهم ببناء الدولة الديمقراطية يمكنها أن تنجح، مؤكدا أن الطريق الأقصر والأجدى هو تفعيل مؤسسة القضاء والاحتكام إليها في أي قضايا خلافية وعلى رأسها قانون انتخاب رئاسة الدولة.
———–
ليبيا برس