أبو عرقوب: يجب إجراء الانتخابات الرئاسية مباشرة من الشعب حتى لا يكون الرئيس تحت رحمة البرلمان

ليبيا – قال العضو المؤسس لحراك 24 ديسمبر أحمد أبو عرقوب إن اجتماعات اللجنة القانونية هي تكرار لما حدث سابقًا في فبراير سنة 2014، عندما أقرت لجنة فبراير القاعدة الدستورية أو مقترح تعديل الإعلان الدستوري في ذلك الوقت لاجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

أبو عرقوب أشار في تصريح لقناة “ليبيا روحها الوطن” أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد إلى أن هذا المقترح الذي قدمته لجنة فبراير ذهب للمؤتمر الوطني العام، وبفرض حكم القوة والسلاح وتيار سياسي معين والمقصود تيار الإسلام السياسي والإخوان المسلمون تم تحريف مقترحات لجنة فبراير وجعلها انتخابات برلمانية، ولم يتم الذهاب لانتخاب رئيس مؤقت لليبيا في ذلك الوقت؛ حيث تم التأجيل للبت فيه من قبل البرلمان خلال 45 يومًا من عمله، وبعد حوالي 10 أيام أصدر قرار رقم 5 لسنة 2014 بأن يكون انتخاب الرئيس مباشرة بالاقتراع السري المباشر من الشعب.

وأضاف: “ما أشبه اليوم بالأمس، نفس التيار السياسي الذي لا يحظى بأي شعبية في ليبيا وليست لديه أي قاعدة شعبية، يسعى بكل ما أوتي من قوة أن يكون انتخاب الرئيس غير مباشر أي من البرلمان، وهذا يرجع لعدم إمكانية التيار من إيصال رئيس لليبيا، هم يعوّلون على السلاح والأموال من التمويل الخارجي الكبير، وفي تصورهم بإمكانهم السيطرة على 200 عضو، بمجلس النواب أو تشكيل كتلة معارضه بغالبية ساحقة داخل البرلمان، يمكنهم من خلالها تنصيب رئيس لليبيا، ولكن لديهم قناعة راسخة أنهم لا يستطيعون السيطرة على 7 مليون ليبي، بالتالي يدفعون تجاه الانتخابات غير المباشرة”.

ونوّه إلى أن هناك ارتياحًا كبيرًا من الزخم الشعبي؛ بحيث يكون انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، خاصة أن عامة الشعب على تواصل وبالأخص على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا على أن الجميع ينادي بانتخاب مباشر من الشعب، وللشعب الحق في ذلك، وأن يكون هناك رئيس، بعيدًا عن سطوة البرلمان.

كما تابع: “ننتظر أن تعرض القاعدة الدستورية التي أقرتها اللجنة القانونية للاطلاع عليها، وننظر ماذا ستقدم لملتقى الحوار السياسي، ومن ثم ستكون لنا الكلمة المدوية وسنذهب لتعطيل الحياة السياسية في ليبيا بالكامل، وسيكون هناك اعتصامات في الشوارع وإضراب عام، وهذا ما ننسق له في حال ذهب ملتقى الحوار السياسي لأن تكون الانتخابات الرئاسية غير مباشرة وعن طريق البرلمان”.

وطالب بالانتخابات الرئاسية المباشرة بهدف ألّا يكون رئيس ليبيا تحت رحمة البرلمان أو أي جسم آخر، وأن يكون لدى الرئيس جميع صلاحيات السلطة التنفيذية، ولديه الحق في اختيار رئيس الوزراء وكذلك اختيار وزرائه، وأن يختصر دور مجلس النواب على إصدار التشريعات فقط. مشيرًا إلى رغبتهم بأن يكون للرئيس الحق في إصدار قرارات حل البرلمان في حال كان هشًا وضعيفًا حتى إخراج ليبيا من هذا المستنقع، بحسب قوله.

وشدد على أن قرار الحرب ليس قرارًا داخليًا الآن، هناك قوات أجنبية موجودة على الأرض، وهناك توازنات دولية رافضة أن تكون هناك انتخابات مباشرة في ليبيا، بالتالي التعويل هو على وعي الشعب الليبي والحراك الشعبي السلمي.

كما اختتم قائلًا: “لا ندعم أي طرف مسلح أو غير مسلح لتحقيق مطالبنا المشروعة، بالتالي الخيار العسكري وعودة الصراع المسلح مستبعد بسبب التوازنات الإقليمية والدولية، لكن التعويل هو على الوعي والحراك الشعبي السلمي”.